“ضاد”.. طبيعة ساحرة تموت تحت أنقاض الإهمال

آخر تحديث : الجمعة 3 مارس 2017 - 9:28 مساءً
هاجر الكيلاني

إنها جوهرة إقليم سطات، ما تلبث أن تضع قدمك فيها حتى يأخذك سحر طبيعتها، هي منطقة ضاد التابعة لجماعة الخميس سيدي محمد بن رحال قيادة أولاد بوزيري عمالة إقليم سطات، حيث كانت تعتبر مركزا حيويا للقوافل التجارية و معبرا مهما مر به عظماء الملوك نحو مراكش حسب تصريح ساكنتها، و قيل أنها كانت موطنا لليهود المغاربة الذين لا زالوا إلى يومنا هذا يحجون إليها كل عام لزيارة قبر”رابي أبرهام أوريور” الذي يعتبر جد اليهود المغاربة في موسم مهيب يسمى موسم “الهيلولة”.

تزخر منطقة “ضاد” بمناظر طبيعية خلابة حيث هي المنطقة الوحيدة بالإقليم التي تتوفر على مناظر سياحية تتمثل في:

شلال يقع بمنطقة تاغية، هذه الأخيرة المعروفة بممارسة رياضة التسلق لكونها تتوفر على كافة الشروط، كالعلو و نوعية الصخور المتمثلة في “الكوارتز”، حسب شهادة نادي “ألبين” المختص في تسلّق الجبال. غطاء نباتي غني و متنوعر(أشجار /نباتات…) بحيرة كبيرة. مناخ معتدل. منابع مائية طبيعية و صافية.

إلا أنها بالرغم من غناها الطبيعي فهي تعاني من عدة مشاكل الشيء الذي يجعلها تقبع داخل دائرة التهميش، حيث تعاني من: هشاشة البنية التحتية: الطرق الرئيسية و الفرعية والمسالك المؤدية إلى الدواوير والأسواق الأسبوعية تعاني من مشاكل عدة. عدم التوفر على مرافق اجتماعية: المراكز الصحية (حيث يبعد أقرب مركز صحي بـ 14 كلم عن المنطقة في ظل غياب الأطر الطبية و الافتقار إلى التجهيزات الأساسية) الافتقار إلى المرافق الترفيهية: عدم تواجد فنادق / مطاعم / منتجعات سياحية / فضاءات لعب للأطفال / باحة استراحة / محطة وقود… عدم توفر التجهيزات الخاصة برياضة تسلق الجبال. تجاهل تعاطي وسائل الإعلام المحلية مع المنطقة الشيء الذي يجعلها غير معروفة لدى الساكنة المحلية لإقليم سطات و الجهوية.

عدم اهتمام المجلس الجماعي للمنطقة بهذه الثروة السياحية الطبيعية حيث لم تتلق العناية التي تستحقها.

و بقيام فريق العمل باستطلاع رأي لعينة من الساكنة حول مدى معرفتهم للمنطقة كانت النتائج كالتالي: 65.7% : من ساكنةالمدينة المشاركين في الاستطلاع لا يعرفون المنطقة. 34.3 % : من ساكنة المدينة المشاركين في الاستطلاع يعرفون المنطقة

و على ضوء هذه المشاكل التي تتخبط فيها، و للحفاظ على هذا الموروث الطبيعي كان لا بد لفريق العمل التنقل إلى عين المكان للتواصل مع ساكنة المنطقة قصد رصد احتياجاتها، حيث جاء على لسانهم: “يجب توفير البنية التحتية الملائمة لاستقطاب السياح إلى المنطقة و تيسير عملية تنقلهم و ذلك من خلال تعبيد الطرق الرئيسية و الفرعية المؤدية إليها”. “توفير مرافق اجتماعية على رأسها المركز الصحي قصد الاستجابة للحاجيات الصحية للساكنة و للزوار. بالإضافة إلى: توفير المرافق الترفيهية : بناء منتجع سياحي يتضمن كل المستلزمات الضرورية للسياح(مطاعم/فنادق/مركز ألعاب للأطفال) إضافة إلى محطة وقود، باحة استراحة… توفير التجهيزات الخاصة برياضة تسلق الجبال. الترويج السياحي للمنطقة من طرف وسائل الإعلام المحلية و الجهوية و الوطنية. إشراك فعاليات المجتمع المدني في التحسيس و التوعية بمدى أهمية الحفاظ على الثروات الطبيعية. ما قد ينتج عنه: تنمية اقتصاد المنطقة من خلال المداخيل المالية التي ستدرها الأنشطة السياحية . انخفاض نسبة البطالة نتيجة توفير فرض شغل للساكنة المحلية بالمرافق السياحية. محاربة الهجرة القروية. الاستجابة لمتطلبات السكان فيما يخص المرافق الاجتماعية. إخراج المنطقة من دوامة الإهمال و التهميش. و بهذا تكون منطقة ضاد رمزا للسياحة الجبلية في المغرب و ملاذا حقيقيا لطالبي الراحة و الهدوء و الاستجمام. لتدخل ضمن لائحة المناطق السياحية التي ستؤثر إيجابا على التنمية المستدامة بإقليم سطات خاصة و جهة الدار البيضاء سطات عامة

2017-03-03 2017-03-03
جمال