جمعية الجسر للتنمية البشرية بتنجداد – الرشيدية – تحتفي بروح الراحل المهدي المنجرة رحمه الله في دورتها الثانية من برنامجها “بصمات ثقافية

آخر تحديث : الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 9:52 صباحًا

عزيز بعزي

سعيا إلى تحقيق التنمية الثقافية والاجتماعية بشتى سبلها و صيغها المعقولة، ومن أجل ترسيخ أسس و أعراف ثقافة الاعتراف النبيلة من وزوايا متعددة، خصصت جمعية الجسر للتنمية البشرية ( تنجداد المركز- الرشيدية ) دورتها الثانية والربيعية من برنامجها “بصمات ثقافية”، المنعقدة بتاريخ5أبريل 2017 ، لتشجيع الإبداعات الأدبية والشعرية والفكرية .

وقد سعت هذه الدورة إلى الاحتفاء بروح المفكر المغربي، وعالم المستقبليات المهدي المنجرة رحمه الله (1933-2014)، وبعد الوقوف عند بعض مناقب هذا الرجل المعروف بمواقفه الجريئة التي لا تخفى علينا من أجل استعادة الكرامة الإنسانية التي تشغل بالنا، استمع الحضور عبر الأثير إلى مداخلة الأستاذ الباحث “عبد القادر الحضري” صديق المنجرة، من خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها معه الأستاذ الباحث، ورئيس جمعية الجسر للتنمية البشرية “عزيز بعزي”، وقد أبرز ” الحضري” من خلالها بعض مواقف المنجرة، ولماذا يجب الاهتمام بفكره.

بعد ذلك جاءت فقرات البرنامج الثقافي ” بصمات ثقافية” موزعة بشكل منتظم بين القراءات الشعرية المتنوعة الأبعاد ، والموسيقى الراقية، والهادفة لتحقيق السمو الإنساني الممزوج بالإبداع اللامحدود. وقد أشرف على تقديم برنامج هذه الدورة الأستاذ الباحث والحقوقي “سعيد العنزي” .

شارك في إنجاح فقرة قراءات شعرية عربية و أمازيغية، كل من الشاعر “عمر الطاوس”، والشاعر والزجال “عبد العزيز بنعيسى”، والشاعر “محمد زراري”، والشاعرة “فاطمة الزهراء موساوي”، والشاعر “باسو أعماليك”، والشاعر “عزيز بدوح”، والشاعرة “حسناء جردان”، والشاعر “عزيز بعزي”.

شهد هذا اللقاء تكريم الفنان الكبير “كمال الإدريسي”، صاحب الصوت الذهبي، الذي عبر من خلال كلمته المؤثرة عن عدم رضاه بالواقع الفني المغربي، وخصوصياته المنافية لتكافؤ الفرص، وردد أكثر من مرة أن ذلك ناتج عن انعدام الدعوات للحضور في المناسبات، والمهرجانات المحلية والوطنية، بسبب التهميش طبعا، كنتيجة لعدم الإيمان بثقافة الاعتراف، رغم كثرة مستمعيه وشهرته، وهذا ما يثير الاستغراب، لذا دعا إلى ضرورة الاهتمام بالفنان المبدع على الصعيد المحلي والوطني .

تخللت نفحات القصائد الشعرية تقاسيم عود الفنان “محبوب عبد الرحمن” الذي جعل من حروف الشعر نغمات لا تمل، بحكم أصالتها كأنها جزء من اللغة الشعرية، أما “محمد بوتنفيت” فقد أفلح عبر آلة الغيطة أن يبين للحضور أن الإبداع ألوان ومقامات، وأن الفن الجميل له قواسم مشتركة. ومن خلال كلماته الأمازيغية الرائعة الممزوجة بآلة الكمان، والإيقاعات الموسيقية الشجية ختم الفنان الأمازيغي الكبير “يدير الإبراهيمي” فقرات برنامج “بصمات ثقافية”.

في آخر هذا اللقاء الثقافي الخالص، نبه رئيس جمعية الجسر للتنمية البشرية بشكل مقتضب إلى أن برنامج “بصمات ثقافية” مدخل لتحقيق الوجود الثقافي قدر المستطاع، لأن غياب التجسيد الثقافي في أي مجتمع دليل على عدم وجوده، وبالتالي استحالة عيشه بالشكل المطلوب.

لذا فجمعية الجسر للتنمية البشرية تشجع كل المبادرات التي تسعى إلى إبراز الوجود الثقافي على أرض الواقع، بشكل راق، كما ترحب بالاقتراحات المجسدة للبعد الثقافي محليا. وفي نهاية هذه الأجواء الثقافية وجه رئيس جمعية الجسر للتنمية البشرية الشكر الجزيل لكل من أسهم في إنجاح هذه التجربة الثقافية الفريدة التي تحمل عنوان “بصمات ثقافية” سواء داخل المغرب أو خارجه .

2017-04-11 2017-04-11
جمال